انطلقت فعاليات المهرجان المسرحي الأول لفرق المديريات العامة للتربية في المحافظات والذي تقيمه المديرية العامة للتربية الرياضية والنشاط المدرسي في وزارة التربية باستضافة المديرية العامة لتربية كركوك- قسم النشاط المدرسي.
وقد استهل المهرجان بتلاوة معطرة لأي من الذكر الحكيم، بعدها وقف الحاضرون لقراءة سورة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء العراق الطاهرة،ومن ثم ألقيت كلمات عديدة من قبل المسؤولين في مقدمتها كلمة راعي المهرجان السيد شن عمر مبارك المدير العام لتربية كركوك وكان ابرز ما جاء فيها تأكيده على جوانب عدة تتعلق بأهمية إقامة المهرجان في هذا الوقت وذلك بعد إهمال طويل أصاب المسرح الطلابي والذي دام عشرات السنين،مثلما اشار فيها على التأثير الواضح للمسرح العراقي في الحياة الاجتماعية والسياسية منذ ولادتها في خمسينيات القرن الماضي، لما أشاد بدور المسرح التربوي في إنماء وتطوير المسرح العراقي عموما لما أنجبته مديريات التربية في المحافظات من نجوم وكوادر فنية استطاعوا خدمة الفن العراقي عبر تاريخنا المعاصر، وفي نهاية حديثه أعرب المدير العام عن أمله في أن تنطلق من على خشبة المسرح في كركوك أعمالا هادفة تحمل معاني المحبة والسلام كي تبدأ من لدن التربويين مسرحيات تحمل مشاعل وهموم العراقيين في توحيد الصف ونبذ العنف والتفرقة خدمة للأجيال القادمة ولبناء عراق مستقر مزدهر.
وفي كلمة ألقاها محافظ كركوك الأستاذ عبد الرحمن مصطفى اعتبر المسرح من ارقي الفنون الإنسانية التي تطرح فيها المشاكل وتوضع لها الحلول والمعالجات في آن معا.ولكون الفنون لها دورها الايجابي في مختلف مجالات الحياة لذلك ليس غريبا أن ترعى وزارة التربية مثل هذه المهرجانات حسب قول السيد المحافظ الذي تابع مرتجلا بان اختيار كركوك لإقامة المهرجانات والأنشطة ماهو إلا الدليل على الثقة العالية التي تتمتع بها كركوك في النواحي الأمنية والإدارية وحسن استضافتها لها بتقدير جميع الأطراف خاصة بعد ان اختيرت عاصمة للثقافة العراقية لعام 2010 وبعدما أصبحت مدينة مراعية للصحة من بين (1000) ألف مدينة في العالم.
من جانبه أكد السيد حسن الشويني ممثل وزارة التربية ومدير النشاط المدرسي فيها أن المهرجان كان ينتظره الفنانون بفارغ الصبر وانه لفرحة كبيرة لهم لإبراز مواهبهم وانجازاتهم الفنية ليضعونها تحت أنظار المشاهدين والفنانين خدمة للحركة المسرحية العراقية منوها إلى إن سعة صدر أبناء كركوك وطبيعة نسيجها الاجتماعي الجميل كان وراء اختيارها لهذا الغرض كي يرسم الفنانون على خشبة مسارحها أفراحهم بما تم إعدادها من قبلهم عبر نتاجات مسرحية اتوا بها من محافظاتهم المختلفة موضحا أن هدفنا ليس من يكون أولا بقدر خدمة الفن والعمل المسرحي على وجه الخصوص.
وكانت مسرحية(مملكة الموت والعسل)-تأليف قاسم حميد فنجان- التي قدمتها الفرقة المسرحية التابعة للمديرية العامة لتربية كركوك المسرحية الأولى التي بدأت بها فرق المحافظات تقديم عروضها على خشبة المسرح.
فيما قدمت تربية واسط في جلسة المهرجان المسائية بيومه الأول مسرحية بعنوان (الطائر المهاجر) وستتوالى العروض المسرحية تباعا من قبل فرق المحافظات في الأيام المتبقية من عمر المهرجان الذي يستمر لغاية مطلع الشهر القادم.يذكر إن هناك لجنة تحكيمية تتولى متابعة الأعمال المقدمة وتقييمها لاحقا. الكاتب :
sam